الفيض الكاشاني

1162

علم اليقين في أصول الدين

ممّا يثقل الميزان ، وكلّ ما يقتضي تحيّرها واتّباعها للأهواء المختلفة فهو ممّا يخفّفه » . وروي عن مولانا الباقر عليه السّلام أنّه قال « 1 » : « من كان ظاهره أرجح من باطنه خفّف « 2 » ميزانه » . - وهذا قريب من الحديث الأوّل ؛ يعني من كان طاعاته الظاهرة أكثر من علمه وتقوى قلبه فقدر أعماله خفيف عند اللّه - سبحانه - لعدم خلوّه من نفاق ورياء . وعن مولانا الصادق عليه السّلام أنّه قال « 3 » : « إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الناس في صعيد واحد ووضعت الموازين ، فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء فيرجّح مداد العلماء على دماء الشهداء » . وبيان ذلك أنّ حصول التشبّه بالأنبياء والأوصياء في تعلّم العلم والحكمة وتعليمهما أكثر منه في الشهادة ، لأنّ المقصود بالذات من بعثة الأنبياء - صلوات اللّه عليهم - إنّما هو تعليم العلم والحكمة وتزكية النفوس ، وأمّا دفع الجاحدين والمعاندين فمقصود بالعرض .

--> ( 1 ) - أمالي الصدوق : المجلس 74 ، ح 11 ، 580 . تحف العقول : ما روي عن الباقر عليه السّلام من قصار الحكم : 294 . البحار : 71 / 365 ، ح 9 . 78 / 173 ، ح 16 . وروي مثله عن أمير المؤمنين عليه السّلام أيضا ، رواه السيوطي في الدر المنثور ، تفسير [ الأعراف / 8 ] ( 3 / 419 ) عن ابن أبي الدنيا في كتاب الإخلاص . ( 2 ) - في المصادر : خفّ ميزانه . ( 3 ) - الفقيه : باب النوادر ، 4 / 399 ، ح 5853 . أمالي الصدوق : المجلس 32 ، ح 1 ، 233 . عنه البحار : 2 / 14 ، ح 26 . 7 / 226 ، ح 144 . وجاء ما يقرب منه في أمالي الطوسي : المجلس 18 ، ح 56 ، 521 .